تحاول إيقاف الحرب الرقمية ... معلومات حول مايكروسوفت لا تعرفها ستغير نظرتك لهذه العملاقة

حدث شخصا عن مايكروسوفت، و شاهده ينتقد كل شيئ فيها من مؤسسها بيل غيتس الى  قوانين عملها و كيف صارت من أفضل الشركات في العالم اليوم، بعضهم يعتقد ان الأمر قد حدث فقط بسبب برمجياتها مغلقة المصدر التي لا تريد مايكروسوفت مشاركتها مع بقية العالم، و يرى ان هذه الخطوة الوقائية من طرف مايكروسوفت هي في الأصل خطوة تنفر مجتمع المبرمجين عنها، حتى تحولت هذه الشركة من شركة عملاقة ذات نفوذ و مكانة، إلى شركة ينتقدها كل من هب و دب دون سبب وجيه. 
إلا اننا نحن و بدورنا نرى ان هذه الشركة قد قدمت الكثير للمجتمع العامي او مجتمع المبرمجين، فجعلها واحدة من أفضل الشركات التقنية الرائدة اليوم بكل ما تحمله من معنى، و إن كان إعتقادك بأن المايكروسوفت شركة وضيعة تريد الحصول على المال بسهولة سائداً، فهذا المقال من شأنه ان يبرز لك العكس. 

الهدف من الموضوع : مايكروسوفت شركة قوية، فمنذ بداياتها في اوائر الألفية السابقة أطلقت العديد من المشاريع و الاجهزة و فشلت في بعضها من جهة أخرى كذلك، لكن ما سنتفق عليه جميعا انها واحدة من أفضل الشركات التقنية في العالم اليوم، و إن لم تصدق، فإن الهدف من هذا المقال ان يُبرز لك و بوضوح شديد هذا الأمر، فإستعد للإطلاع على مجموعة معلومات نراهن انك لا تعرفها عن شركة ماكروسوفت. 


 - مايكروسوفت تعمل جاهدا على إيقاف و الحد من الحروب الرقمية : 

غريزة الإنسان تحيل دائما لمبدأ البقاء على ظهر الطرف الآخر، فمنذ بزوغ فجر الإنسانية، لم نعش إلا الحروب و الدمار و الخراب، حتى بعد توقيع إتفاقيات و عقود، فهي فقط سطحية، اما عمقها فيحفر لأخيه حفرة ليغرق فيها، حتى في مجال التقنية و الرقمية، حاولت العديد من الشركات ان تخلق جواً من الإبداع و الإستثمار و كذا التطور التكنولوجي لمساعدة الإنسان على قضاء حواجه بطريقة أسهل و أفضل، إلا ان النزعة الغريزية للأذية تنبثق في هذا العالم ليظهر لنا العديد من الأشخاص الذين يسعون الى تخريبها عبر مجموعة من الفيروسات و البرمجيات الخبيثة و الإختراقات و غيرها. 
منذ السنة الماضية و بالضبط بعد إنتشار فيروس WannaCry الذي أصاب نصف العالم، ظهر " براد سميث " و هو المدير القانوني لشركة ماكروسوفت يدعو المجتمعات التقنية الى جعل العالم الرقمي مكانا أفضل بعيدا عن عالم الخبث و الإختراقات، ثم أطلقت المايكروسوفت حملة بتوقيع معاهدة ضد الحروب الرقمية (Cyber-war) قام بتوقيعها مجموعة من دول الإتحاد الأوروبي مثل فرنسا و ألمانيا و كذا الولايات المتحدة الأمريكية، تهدف هذه المعاهدة إلى التضامن جميعا من أجل تطوير برمجيات و منصات أفضل لمحاربة البرمجيات المُقرصنة و الخبيثة بمساعدة من طرف شركة مايكروسوفت. ( المصدر )


 - مايكروسوفت تريد بناء أكبر مُجَمَّع مفتوح المصدر في العالم ... فإستحوذت على GitHub : 

بدأ بخيبة أمل كبيرة لمجتمع المطورين حول العالم حين إستحوذت مايكروسوفت على أكبر منصة برمجيات مفتوحة مصدر في العالم و هي جيتهاب ، و إعتقد البعض ان نهاية عالم البرمجيات مفتوحة المصدر اتى على مشارفه بإحتكار مايكروسوفت لهذا المجتمع الضخم، خصوصا ان المايكروسوفت لها سمعة سيئة حين يتعلق الأمر بالبرمجيات مفتوحة المصدر، و قد إنتقل العديد حينها من منصة Github إلى منصة Gitlab، لكن لم يمر شهر حتى قامت مايكروسوفت بجعل أزيد من 60.000 برمجية خاصة بها مفتوحة المصدر و إطلاقها على منصة جيتهاب، نعم 60.000 برمجية، و هذا فال خير من مايكروسوفت نحو العالم البرمجي، فهي تريد جعل هذا العالم الرقمي أفضل برمجياً و ذلك ببناء مجمع كبير مفتوح المصدر . ( المصدر

 -  مايكروسوفت شفافة حين يتعلق الأمر بالتجسس او تجميع بيانات المستخدمين : 

لعل أشهر برمجية لمايكروسوفت و الاكثر إستخداما هي نظام الويندوز، و هو في الأصل نظام مدفوع ( لربما لم تدفع ثمن إستخدامه حاليا لكنه كذلك نظام مدفوع ) تقوم بتشغيله في جهازك، و توفر مايكروسوفت نسخا مختلفة من أنظمة الويندوز يمكنك التعرف الفرق بين أنظمة الويندوز من هنا  ، و إن كان هناك أي شيئ يتعلق بالتجسس او تجميع البيانات فسيكون من خلال هذا النظام. 
على عكس فيسبوك و ربما جوجل و غيرها التي يتم تغريمها في كل شهر ملايين الدولارات لإكتشاف تجسسات على المستخدمين و تجميع بياناتهم ( و بالمناسبة فقد دفعت فيسبوك مؤخرا بتاريخ 11/12/2018 غرامة قدرها 11 مليون دولار لتضليلها تجميع بيانات المستخدمين عبر تطبيقها )، فمايكروسوفت تلعب بعيدا عن النار، و تخبر المستخدمين لهذا النظام ان البيانات التي يتم تجميعها لا يتم إستخدامها إلا من أجل تطوير النظام او تجميع بيانات للحصول على Feedback او مراجعات حول نظامها، و أشارت كذلك الى انه يمكن التحكم في البيانات التي تقوم مايكروسوفت بالإطلاع عليها او تجميعها و يمكن إيقافها و تفعيلها كذلك، قد تعتقد ان الشركة تكذب بخصوص هذا الأمر، لكن مايكروسوفت لم تدفع أي غرامات للإتحاد الأوروبي بعد تطبيق قوانين الـ GDPR مثل فيسبوك و جوجل اللتان دفعتا المبلغ مباشرة بعد تطبيق القانون، و لم ترسل مايكروسوفت اي شخص ليشهد امام الكونغرس مثل مارك للفيسبوك و المدير التنفيذي لجوجل، و لم يتم تسريب أي معلومات او اي شيئ عن تجسس المايكروسوفت على المستخدمين تجسسا خطيرا من خلال نظامها. ( المصدر


 - بمبدأ المنافسة الشريفة، إستثمر بيل غيتس 150 مليون دولار في آبل التي كانت على وشك الإفلاس : 

كانت بعض الخلافات الناشئة بين بين بيل غيتس ( مايكروسوفت) و ستيف جوبز (ابل) في اواخر التسعينات، و قد رفعت شركة آبل دعوى قضائية على مايكروسوفت بدعوى انها تسرق منها أفكارها، رغم ان بيل غيتس قال حينها : " نحن كلينا لدينا هذا الجار الغني الذي يملك جهاز Xerox فدخلت الى منزله من أجل سرقته لأجدك قد كسرت نافذته و سرقته سابقا " مطلقاً بذلك معنى الى ان الأفكار ليست لآبل اساسا بل لـ Xerox، فرفضت مايكروسوفت حل التسوية في القضايا الجبائية العالقة بينهما. 
في سنة 1997 بعد عودة ستيف جوبز مجدداً، كانت شركة آبل على وشك الإفلاس التام بينما كانت مايكروسوفت تستمتع بقوتها الرقمية، فجلس كل من جيتس و جوبز و إتفقا على حل تسويةٍ يُفضي الى مساعدة مايكروسوفت ابل في أزمتها بإستثمار 150 مليون دولار، بالمقابل على ابل ان تبطل كل الدعاوى القضائية و أن تقوم بجعل برمجية اوفيس مدعومة في الماك، و متصفح إسكبلورر كمتصفح مفضل في نظام الماك. 
لكن لماذا المنافسة الشريفة ؟ قد يتسائل البعض و يقول ان مايكروسوفت دفعت مستحقاتها لابل و ليس بمبدأ المنافسة الشريفة، بل في الحقيقة هو كذلك، كان لشركة مايكروسوفت عدم الإستثمار و إنتظار الشركة للإفلاس و لن تستطيع الحصول على أي تسوية في الأخير، لكن غيتس قال لاحقا ان " ابل شركة رائعة و عليها ان تستمر "، و هذا ما جعله يبلي حسنا في شركة. ( المصدر 1 ، المصدر 2


تحاول إيقاف الحرب الرقمية ...  معلومات حول مايكروسوفت لا تعرفها ستغير نظرتك لهذه العملاقة


 - تطمح للحصول على  عمل في الشركة ؟ جهز نفسك لأغرب أسئلة المقابلات على الإطلاق !

مايكروسوفت معروفة بطرحها لأكثر الأسئلة غرابة على المتطوعين للعمل فيها، بل حتى ان شركة جوجل قد إستلهمت نفس الميكانيكية من مايكروسوفت و قامت بتطبيقها، قدمنا سابقا مقال عن كيفية الحصول على عمل في مايكروسوفت او الشركات التقنية عموما لمن يريد ترشيح نفسه، لكن قبل ذلك، جهز نفسك لأكثر أسئلة المقابلات غرابة.
إعتادت شركة " مايكروسوفت " طرح أسئلة مثل : " لما غطاء حفر المجاري الموجودة في الشرع دائرية ؟ "، او أسئلة مثل : " ما هي أسهل طريقة لصناعة ماكينة قهوة بالنسبة لرواد الفضاء ؟ " و أسئلة الهدف منها رؤية النظرة الإبداعية للمترشح و قدرته على الإبتكار و الإبداع، فقولة بيل غيتس : " انا اختار الشخص الكسول ليقوم بالعمل الصعب لأنه سيجد أفضل طريقة لفعله " ليست بمقولة خاطئة بل صحيحة و قد قالها غيتس سابقا، و مايكروسوفت حقا لها نظامها الخاص في توظيف المترشحين الجدد مما يبعدنا تماما عن أساليب التوظيف التقليدية ذات أسئلة : " أين ترى نفسك بعد 10 سنوات ". ( المصدر )

 - أفكار بيل غيتس :

بمساعدةِِ من " بول آلن " احد مؤسسي شركة مايكروسوفت الأوائل، إستطاع بيل غيتس الأخذ بيد شركة مايكروسوفت من البداية الى ثورة تكنولوجية قائمة بذاتها اليوم بملايير الدولارات، إن أخذت من وقتك ثوانٍ و فكرت في الأمر قليلا، فالوصول بشركة الى هذا الحد من الشهرة و العالمية يتطلب بعض الذكاء، و مع الذكاء تأتي الغرابة أيضا.
بيل غيتس قد كان و لازال ذو تفكير غريب يقوم ببعض الأشياء التي قد لا تخطر على بال احد أحيانا، او ربما فقط لأنه يحب ان يجرب أفكارا جديدة، من بين أغرب أفكاره، انه قام بإطلاق في أحدى محاضرات Ted جرة مليئة بحشرات تنقل الملاريا على كل الحاضرين قائلا : " ليس من العدل ان يصيبهم هم وحدهم ( يحكي عن سكان الدول الفقيرة التي تعاني من تلوث المياه المسبب للملاريا ) علينا جميعا الشعور بهم " ثم اردف محاضرته، قبل ان ينهي كلامه اخبر الجموع ان الحشرات نظيفة لا تحمل أي شيئ لكن توجب فعل ذلك كجزء من التجربة.
بيل غيتس، أغنى رجل في العالم اليوم، و زوجته ميليندا غيتس يملكان مؤسسة مخصصة لتوفير حياة أفضل لأشخاص اخرين و ذلك عن طريق مجموعة من التبرعات الخيرية و الأعمال الإجتماعية، كما ان بيل غيتس يسعى الى التبرع بجل ثروته بعد رحيله تاركا أبنائه بـ 10 ملايين دولار للواحد قائلا ان ترك الأولاد بالكثير من المال قد لا يصب في صالحهم، يقول غيتس أيضا انه يقرأ قرابة 50 كتاب في السنة على الأقل، و أيضا هو حاليا يشتغل في مجتمع لتطوير النظام البيئي و إستعادة التوازن الطبيعي في الكرة الأرضية بعد تقاعده من مايكروسوفت ... أو اليس رجلا فذا ؟ ( المصدر )



شاركه على :