رعب السوشيال ميديا ... بعد إختراق فيسبوك، تويتر، جوجل بلس و يوتيوب، جاء الدور على " تمبلر "

لا ينفك يوم في شهر أكتوبر / تشرين الثاني إلا و تسمع خبرا عن إختراق او تسريب بيانات المستخدمين في أحد المنصات الخاصة بالسوشيال ميديا، فضيحة تلو الأخرى تزرع الرعب في نفوس مطوري هذه المواقع و مستثمريها و حاملي الأسهم، حتى ان بعضهم أراد تغيير الإدارة عن بكرة كبيها حفاظا على إستثماره من الضياع، فهل هي تبعية نحس على السوشيال ميديا ؟ ام سيناريو رعب ؟ ام اخطاء برمجية تم إستغلالها من طرف بعض العقول الخبيثة ؟ ام فقط عبارة عن ردة فعل قدر على السوشيال ميديا بعد سرقة و تخزين المعلومات و البيانات الخاصة بالمستخدمين و بيعها ؟ 

نحس السوشيال ميديا ... بعد إختراق فيسبوك، تويتر، جوجل بلس و يوتيوب، جاء الدور على " تمبلر "


بدأت سلسلة الإختراقات و التسريبات هذه من زمن حقا، كان أول ضحاياها منصة " فيسبوك " بعد تسريبات " كامبريدج أناليتيكا " التي أثارت العالم التقني برمته، فقد إكتشفنا - و لنمثل اننا اندهشنا قليلا - ان منصة الفسيبوك تقوم بسرقة بيانات المستخدمين و التجسس عليهم من خلالها و اخذ تلك البيانات و إستغلالها لصالحها سواء في التسويق او في أشياء أخرى، كل شيئ بخير حقا حتى الآن، إلا ان الفيسبوك توفر إمكانية الوصول لتطبيقات الطرف الثالث على منصتها، مما جعل " كامبريدج أناليتيكا " احد الجهات التي تستخدم هذه الخاصية، لتقوم بتجميع البيانات التي قامت الفيسبوك بتجميعها كذلك، سارق يسرق من سارق، لتقوم " كامبريدج أناليتيكا " بإستغلال هذه البيانات بدورها في العديد من الحملات لتغيير الآراء، على رأسها حملة " دونالد ترامب " الرئاسية التي إستغلتها من أجل خلق توجه سياسي لدى البعض لصالح " ترامب " ضد " كلينتون "، عانت الفيسبوك كثيرا في هذه الفاجعة، فقد إضطر مؤسس هذه المنصة و المدير التنفيذي مارك زوكربيرغ للحضور و الإمتثال لمجلس الكونغرس من أجل الإدلاء بأقواله، التي أدت الى الإفراج على الكثير من المعلومات التي لم يكن المستخدم العادي لديه اي فكرة عنها، ثم غرمته الكونغرس مبالغ طائلة و أجبرته على تغيير سياسة الموقع و تحديد الخصائص التي يمكن لتطبيقات الطرف الثالث الوصول إليها، يمكنك الإطلاع على كل ما تحتاج معرفته عن هذا الأمر من هنا .

نسترجع احداث الإختراقات قبل أسبوع تقريبا، حين صرحت شركة فيسبوك بإختراق في منصتها عن طريقة ثغرة، إذ استغل البعض هذه الثغرة من أجل سرقة  بيانات 50 مليون حساب على منصة الفسيبوك، و قد قامت بتصحيح الثغرة و جعل كل المستخدمين يلجون مجددا الى المنصة كإجراء وقائي، تعود الفيسبوك بعد أيام و بعد التحقق من الأمر و تصرح ان عدد الحسابات كان 30 مليون حساب، و حتى اللحظة تشير الفيسبوك ان التحقيقات لازالت جارية، بعد المزيد من البحث و التطوير، إكتشفت الفيسبوك ان الـ 30 مليون حساب تم إختراقها و تسريبها عن طريق أحد الشركات الإعلانية التي أرادت إستغلال ثغرة أخرى في منصة الفيسبوك من أجل تزوير بعد نتائج الإعلانات، و جعل المتابعين على  منصة الفسيبوك يشاهدون الإعلان دون اللجوء إلى الدفع، مما سبب ثغرة في فيسبوك جعلت بيانات 30 مليون مستخدم في خطر ( المصدر 1 ).
لن تخرج منها الفيسبوك كما السابق، فالـ Chairholders او رؤساء منصة الفيسبوك سئمو من مشاكل الفيسبوك بإدارة مارك زوكربيرغ، و حقا يريدون إزاحته من الإدارة لينعمو ببعض الراحة من مشاكل الفيسبوك الدائمة ( المصدر 2 ) . 

إنتقالا من فيسبوك، نتوجه الى منصة  " جوجل بلس " التابعة لشركة جوجل، فبعد أيام فقط من فاجعة  فيسبوك، تُطل علينا جوجل هي الأخرى بإختراق طال منصة " جوجل بلس " التي ربما أسوأ برمجيات جوجل على الإطلاق و المنصة الإجتماعية الأقل إستخداما، و رغم محاولات جوجل الجاهدة في تضمين هذه الخدمة و محاولة السيطرة على جزء من المواقع الإجتماعية من خلالها، إلا ان محاولاتها باءت بالفشل، ليدق إختراق " جوجل بلس " المسمار الأخير في نعش هذه المنصة، و تعلن شركة  جوجل رسميا إنهاء جوجل بلس و نسيانها للأبد ( المصدر 3 ) .
فإلى جانب فشل هذه الخدمة و هذه المنصة، جائت الكارثة من حيث لا تدري، إذ صرحت جوجل إختراقا طال هذه المنصة كذلك، و تسريب بيانات 500,000 مستخدم و تعريضها للخطر ( المصدر 4 ) ، فلم يكفي ان مستخدميها يستخدمون المنصة بصعوبة فائقة، فقد تم الآن إختراق بياناتهم و تسريبها. 


لم تكتفي شركة " ألفابيت " من إختراق " جوجل بلس " فقط، بل قبل 48 ساعة من كتابة هذا المقال ( في الـ 16 من شهر أكتوبر / تشرين الأول) حدث أيضا عطب طال منصة YouTube، عطل دام لساعات جاب كل مستخدمي العالم، و لم تستجب جوجل و فريق عمل اليوتيوب للمشكل الا بعد مجموعة كبيرة من التغريدات الموجهة  لها على منصة تويتر من مجموعة من المستخدمين يرددون لتويتر عبارات و تغريدات من أجل الإنتباه للخطأ و إصلاحه : 




لم يمض الكثير حتى تنتبه اليوتيوب للخطأ و تقوم بإصلاحه كليا، ليعود كل شيئ كما كان، إلا ان السبب قد تضارب في العديد من المنصات، فبعضهم يقول هجمات إختراق و البعض يقول تحديثات للموقع، لكن في الحقيقة السبب لازال مجهولا و لم تصرح يوتيوب بعد بأي تصريح يفيد السبب وراء توقف منصة اليوتيوب في جميع أنحاء العالم . 

و حين نقول أن مشاكل المواقع الإجتماعية قد إنتهت، يُطل علينا تويتر ليذكرنا كذلك بشبه إختراق شهده البارحة ( الـ 17 من اكتوبر / تشرين الأول )، إذ قامت منصة تويتر بإرسال إشعارات / Notifications للمستخدمي تضم أرقام غريبة و رسائل أغرب ( المصدر 5 ) ، البعض قد رجح أنه إختراق آخر يطال شبكة تويتر و يتحكم في خاصية إرسال الإشعارات للمستخدمين، و البعض يقول أنه مجرد خطأ من تويتر او عطل تقني، و تويتر هي الأخرى لم تصرح بعد بسبب هذا الخطأ التقني، او مسبباته، بل حتى ان المشكل لم يُصلح بعد، إذ لازال قائما و لازال بعض المستخدمين يتوصلون بإشعارات غريبة تضم أرقاما و أحرف شبيه بـ Key معين . 


لكن المضحك في كل هذا، و بينما نحن نكتب أسطر هذا المقال الذي كان من المفترض فقط ان يعبر عن سلسلة إختراقات طالت جوجل، فيسبوك و تويتر، نتوصل بخبر إختراق و ثغرة أخرى طالت منصة " Tumblr " او " تمبلر " ( المصدر 6 )، في الحقيقة الإختراق قد حدث قبيل ساعات لكننا لم نتوصل بالخبر بيقينه الا الآن، حيث إكتشف القائمون على منصة " تمبلر " انه قد تم إكتشاف ثغرة  حرجة و خطيرة قد تؤدي الى تسريب بيانات المستخدمين أيضا، إلا انه ثم إصلاحها قبل حدوث أي ضرر للمنصة او المستخدمين، لكن كاد ان يحدث ما هو أكثر و أعمق من ذلك لولا التدخل السريع لتقنيي " تمبلر "، قد لا يستخدم الكثير من الأشخاص منصة " تمبلر " حاليا، لكن لها عشاقها و مستخدميها حول العالم، و بياناتهم ثقل كاهل على مطوري المنصة وجب حمايته و قد فعلو ذلك حقا .

و لا ننسى من باب الإختراقات كذلك، ان تطبيق " واتساب " تضمن هو الآخر ثغرة حرجة قد تؤدي الى سرقة بيانات المستخدمين أيضا، قامت الفيسبوك بمعالجتها بسرعة قبل حدوث أي ضرر ( المصدر 7 ) ، ثغرة يستغلها الشخص في إنجاز مكالمة هاتفية ثم سرقة البيانات الخاصة بالمستخدم اثناء حدوث المكالمة، لحسن الحظ تدخلت الفيسبوك سريعا .

إذن على من الدور القادم ؟ هل هو Reddit ؟ ام انستغرام ؟ ام ربما Pinterest ... مرحبا بكم في شهر الإختراقات ! 



شاركه على :


تعرف على كاتب المقال