كود التفعيل

57473037814514058742132154134125845684712774124870852147492234782821478245821784215837524981315874667021013754872345757

اخر المستجدات

تحول Meditel الى Orange ... تغيير في أحداث القصة ام تغيير في اللون فقط ؟


تحول Meditel الى Orange ... تغيير في أحداث القصة ام تغيير في اللون فقط ؟

لا يخفى عليك عزيزي القارئ ان عالم الأعمال يتغير دائما كما تتغير أسهمه إضطرادا مع ما قد يحدث في أي لحظة في هذا العالم ، و هذا التغيير الدائم سينتج عليه في كل مرة مجموعة من النتائج ، فإما ان تكون هذه النتائج الى صالحك تدفعك الى الأمام في عالم الأعمال ، او ان تجعلك ضعيف تسحبك الى الهاوية شيئا فشيئا ، و يبدو - بتحليل اولي - ان شركة ميديتيل (Meditel) لم تكن التغييرات الأخيرة في صالحها ، مما جعلها تسنتزع سترتها الحمراء لتتستر بالبرتقالي و بإسم جديد أيضا ، دعني ، عزيزي القارئ ، أضع بين يديك في هذا الموضوع تفسيرات لكيف تغيرت شركة Meditel الى شركة Orange ، و كيف اتى هذا التغيير و لأي أسباب عائد هذا التغيير ، و هل شركة Orange في المغرب ستكون منافسا غريما للشركات الأخرى ، ام انه نفس الشيئ كسابق عهده ، و سنحدد ان كان هذا التغيير هو تغيير في حبك القصة ، ام مجرد تغيير ألوان و أسماء من أجل إثارة الإنتباه لا غير ! 



قصة بسيطة عن تاريخ الشركات الشبكية في المغرب ، إقرأها رغم طول القصة ! 
ان المغرب و منذ مدة ليست بالقصيرة كان يتمتع بالمنافسة - ان امكننا ان نسميها كذلك - بين شركتين أزليتين ، و كانتا إتصالات المغرب و ميديتيل ، و رغم ان اتصالات المغرب كانت السباق الى تقديم أشياء جديدة للمستخدمين في مجال الشبكات و الإتصال ، الا ان شركة ميديتيل تمكنت بطريقة أو بأخرى بان تتمسك جيدا في محاربة غريمتها و محاولة تسلقها شيئا فشيئا حتى تتصدرها و تهزمها شر هزيمة ، لكن على مدى سنوات لم تستطع ميديتل تحقيق هذا الهدف بأي شكل من الأشكال ، و كما يقولون ، إن لم تستطع ان تهزمهم ، فإنضم إليهم ، فأصبحت ميديتل تقدم عروضا مشابهة جدا لإتصالات المغرب في السنوات الصارمة ، ناهيك على ان هذه الأخيرة إلتمست حق تقديم الأنترنت من إتصالات المغرب ، و نعم ، في حين كنت تقرأ هذه المعلومة لأول مرة ، فدعني أخبرك انه لا توجد عبارة " ميديتل أفضل من إتصالات المغرب في خدمة الأنترنت " او اي شركة أخرى و التي سنعود لها لاحقا في هذا الموضوع ، فإتصالات المغرب هي المزود الرسمي لكلا الشركتين بالأنترنت ، و مسألة ضعف الأنترنت ليست الا مسألة ضعف جيبك لا غير ، ببساطة ، إدفع أكثر ، تحصل على أنترنت أفضل ، حاولت شركة ميديتيل ان تمسح هذا من ذاكرة المستخدمين و أن تخبرهم انه لا يجب عليك أن تدفع أكثر لتحصل على أنترنت أفضل ، يكفي شراء بطاقتنا و إستخدام شبكتنا و ستحصل عليها ، و لأكون صريحا معك ، فقد تفوقت ميديتيل حقا في مجال الأنترنت في المغرب ، و لم تحاول شركة إتصالات المغرب او الشركة الأخرى منافستها في هذا المجال ، لماذا ؟ ببساطة لأن ميديتيل كانت تعرض نفسها للخسارة مقابل ربح الزبون حتى تخلق لنفسها مكانة في عالم الإتصال الشبكي في المغرب ، و إن كانت خسارة على مستوى طفيف و ربح على مستوى كبير ، لكن الخسارة في مجال الأعمال و الشركات تبقى خسارة ، و ربما ميديتيل عرفت من وقتها أن هذا الأمر لن يكون في صالحها ، و أنها عاجلا ام آجلا نهايتها حتمية ، و الزمن هو الفارق الوحيد . 
لينبثق بين الأحمر و البرتقالي اللون الأخضر ، شركة " باين " و فرعها " وانا " ، ربما لن يتذكرهما الكثير ، لكن القصص الدرامية في شبكات الإتصال تحتم علينا إستنطاقها في هذا الموضوع ، أتت الشركتين بأفكار جديدة ، كانت لو تنجح لو تم تطبيقها في مجتمعات يكلف نفسه من أجل إتصال أفضل ، بعدما حاولت " باين " القضاء على ميديتل في مجال الأنترنت ، لم يستطع الوحش الأخضر هزيمة الأحمر ، و رفع النصر لميديتل في هذه المسألة ، و حاولت مجددا " باين " العبث بذيل إتصالات المغرب محاولة إزاحتها من الصدارة و ذلك بتطبيق نظام جديد الا وهو شريحة إلكترونية بإمتيازات هائلة لكن تأتي بهاتفها الخاص ، رغم أن الفكرة امريكية بعض الشيئ و إمتيازية شيئا آخر الا انها لم تنجح في مجتمع مغربي غير مهتم بالشبكات كإهتمامه بها الآن ، لتخسر بعدها " باين " و " وانا " حصصها الإستثمارية في سوق الشبكات بالمغرب بعد إحتكارها من ميديتيل و إتصالات المغرب . 
ليأتي لنا من غبار سباق الزبائن و الشبكات ، عضو آخر ينضم الى عالم البيزنس المغربي الشبكي ، " الآن ممكن " ، كانت هذه اولى تفاصيل هذه الشركة التي الهفتنا لنتعرف في كل يوم متى سيتم إطلاقها ، فشاعت الشائعات لنسمع ان شركة " زين - Zain " السعودية جاءت لتستمر أموالها في المغرب ، و كان الأمر صحيحا بعدما إشترت الشركة أسهم شركة " باين " سابقة الذكر ، و نعم ، إن كنت تستخدم شبكة " إنوي " الآن ، فأنت صديقي تستخدم " باين " ، و ربما سيكون نفس الأمر بعد سنوات عندما تستخدم Orange ، و لن أسبق الأحداث و سأكمل حبك القصة ، لنسمع أن " إنوي " قد جاءت بأشياء لم تستطع لا ميديتل و لا إتصالات المغرب توفيرها من عروض و مجاملات ، و كانت السباقة الى ذلك ، و رغم محاولة الشبكتين السابقتين تقديم نفس العروض ، الا انها فشلت و كانت إنوي هي السباقة ، و أعتقد ان هذا ما يجعل الآن إنوي شبكة صامدة في مغرب ، ليصبح الثلاثي هو الأقوى في عالم الشبكات المغربية لحدود الساعة . 

إقرأ أيضا : هذه هي أهم الاحداث التقنية الأكثر تداولا في العالم التقني لسنة 2016 !

كيف كانت نهاية ميديتيل ؟ و لماذا Orange ؟ 
اخبرتك سابقا ان ميديتيل قد قدمت تضحيات من أجل إنقاذ نفسها ضد الشركات المنافسة ، و قدمت ما يزيد عن قدراتها في خدمات الأنترنت بثمن بخس مقارنة مع الشركات الأخرى ، و لم تقدم الشركات الآخرى على منافستها كون انها عرفت حدود الإهداء و عرفت انه ستدخل في خسارة الأرباح إن اتبعت ميديتل الشيئ الذي وثقت منه ميديتل و وثقت بتعويضه في خدمات الأخرى ، ربما نجحت أولا ، لكن قبل سنتين تقريبا ، إتضح لي انه بدأت تفشل ، فشركة Orange لم تأتي إعتباطا و تشتري أسهم Meditel مباشرة ، بل يجوز بالذكر انه قبل سنتين تقريبا ، قد إشترت شركة Orange حصص لا بأس بها من شركة Meditel ، و لكن و رغم ذلك كانت فقط حصص مشاركة للأرباح و إستثمار ( أي إيداع ملايين الدولارات لميديتل مقابل ربح أضعافه الملايين الأخرى من الدولارات ) و رغم ذلك ، لازال التحكم الكامل لشركة ميديتل ، و أعتقد و حسب بحثي اليسيط ، فشركة Orange هي الوحيدة التي إستثمرت في ميديتيل بعد أن إنسحبت منها إتصالات المغرب منذ سنوات خلت ، لكن يبدو ان ميديتيل لم تستطع ان تقدم لشركة Orange مبتغاها من الأرباح مقابل الإستثمارات و الأسهم المشرية ، لينتهي بها المطاف لتسليم نفسها لOrange ، و شراء هذه الأخير الحصص الأكبر من الشركة إن لم أقل كل حصص و أسهم شركة ميديتيل ، لتكون بذلك قد أزاحت ميديتل لتتصدر Orange الواجهة . 


هل شركة Orange ستقدم شيئا جديدا في عالم الإتصالات في المغرب ؟ 
حسنا ، شخصيا لا يمكنني ان اعدك بذلك ، لكن الآراء الشخصية لا فائدة منها في أمور كهذه ، المنطق و التحليل هما الحل الوحيد ، دعني آخذ بفكرك قليلا الى أيام تحول " باين " الى " إنوي " ، فالكل تهافت على إنوي و ظن انها شركة جديدة قدمت شيئا جديدا في المجال و شيئا لم نجربه من قبل و ما الى ذلك ، لكن إنظر إليها الآن ، تعاني هي الأخرى كما تعاني سابقاتها من الشركات ، و ربما جربها العديد أولا ، و لكنهم إتخذ قرارهم لشركة أخرى اخيرا ، و يبدو أن قصة Orange لن تختلف كثيرا عن Inwi ، و ستكون قصة مشابهة ان لم اقل ذات القصة ستعاد في هذا المجال ، و إن كانت Orange ستقدم شيئا جديد في العالم الشبكي في المغرب و خصوصا عالم الأنترنت فسيكون الطريق امامها منصوف التوجه : اما ان تسير على عتاد ميديتل حتى تستطيع كسب الزبائن لمدة أكبر ثم تغيير مستوى خدمتها ، او ان تقدم ما يفوق عن شركة مديتيل من خدمات ، و في هذه الحالة ستتعرض هي الأخرى لخسائر شبيه بخسائر ميديتل الأولى ، لذلك ، أعتقد ان العتاد سيتشد كمنافسة بين الشركات و ليس تغييرا في احداث الإتصالات الشبكية  في المغرب .. ببساطة مختصرة ، اما ان تلعب شركة Orange على نفس وتر و مستوى شركة إتصالات المغرب و إنوي و ان تدعو لمزيد من الزبائن و الإستخدام الخاص لشبكتها ، او ان تودع شركتها اما بخسائر على مر الزمن او فقدان الشعبية . 

نستقبل دائما رأيك بخصوص هذا الموضوع ، و يسعدنا ان نتعرف على رأيك بخصوص تغيير شركة Meditel الى شركة Orange . 


اترك تعليقا :

هناك 3 تعليقات:

  1. مقال قيم و أكتر من رائع .. و بالرغم من ذالك أنا لازلت أتعارض معك في مسألة الإطالة في المواضيع .. حاول التلخيص قدر الأمكان لأنك لا تكتب مقال أدبي أو مقال في ويكيبيديا .. لكن في نفس الوقت إذا إستدعى الأمر أن تطيل في الموضوع ففي هاته الحالة أنا أتفق معك هه !!

    ردحذف
    الردود
    1. و الله ما إن أبدأ في كتابة السطر الأول ، حتى أنغمس في القصة و أبدأ في الكتابة الى ان اجد نفسي وصلت لمقال طويل ، فأحاول بأي شكل ان انهي المقال بسرعة حتى لا اطيل أكثر .

      حذف
  2. مقال يغوص بك في أعماق البحر الادبي استطاع من خلاله الكاتب إيصال المعلومة لتكتمل لدى القارئ الصورة بكل أبعادها
    إن لم تستطع أن تهزمهم فانضم إليهم
    واصل يا رضا على عرش الكتابة الادبي وصدقت حين قلت صادق مبرمجا او مت وأنت تحاول

    ردحذف