دورة تحليل و بناء مشروع متكامل على الويب [ الدرس الثاني ] : الفكرة و الوعي

مرحبا بكم مجددا متابعي دورتنا لتحليل و بناء مشروع كامل على الويب ، في الدرس الأول و كمراجعة خفيفة ، وضحنا جيدا فكرة  الدورة و الهدف منها ، و وضحنا أيضا ما الذي ستستفيده من متابعتها ، و ما المهارات التي يمكنك الحصول عليها أثناء متابعتك للدورة ، و قدمنا لك أيضا المهارات الأخيرة التي ستكتسبها بنهاية الدورة  . 
كما أشدنا في في الدرس السابق ، فقد وضحنا لك جليا طريقة متابعة الدورة ، منها عبر خيار See First على صفحتنا على الفيسبوك ، او عبر التسجيل في القائمة البريدية المخصصة فقط للدورة ، و إن لم تتسجل بعد في القائمة البريدية ، فيمكنك ذلك الآن : 




 غير هذا ، فيمكنك أيضا متابعة الدروس السابقة إن فاتتك أيضا : 
  1. دورة تحليل و بناء مشروع متكامل على الويب [ الدرس الأول ] : الأسباب ، الأهداف و النتائج


إذن في هذا الدرس اليوم بإذن الله سنتعرف على كل من مفهومي الفكرة و الوعي ، و علاقتهما بالمشروع ، و كيف ان هذين الشيئين يحددان لنا أهم جزء من مشروعنا البرمجي على الويب ، و سنناقش كيف يمكن إختيارهما ، و كيف يمكننا إخضاعهما أيضا للتجريب ، فلنتابع الدرس الثاني إذن . 

دورة تحليل و بناء مشروع متكامل على الويب [ الدرس الثاني ] : الفكرة و الوعي

ماذا نقصد بالفكرة ؟ 





الفكرة او The Idea ، هي فكرة المشروع ، لا يمكنك ان تبدأ مشروع على الويب إنطلاقا من لا شيئ ، لا يمكنك ان تفتح الآن محرر أكواد و تبدأ في كتابة أكواد لصناعة صفحة و عقلك خالي من الأفكار ، لذلك و قبل كل شيئ عليك الإستنجاد بفكرة ، و لا يمكنك الإتيان بأية فكرة كيفما كانت ، بل للفكرة قواعدها ، و هي كالتالي : 
- أولا يجب ان تكون الفكرة شبه حصرية او حصرية او فكرة تطويرية لفكرة سابقة ، و لا يجب ان تكون فكرة مبتذلة او فكرة سابقة الإنجاز ، فلا فائدة من ذلك إطلاقا سوى ضياع الوقت و الجهد و التخطيط على لا شيئ ، الفكرة يجب ان تكون ذات تفكير جديد مُطلق ، او تجديد لأفكار سابقة شاهدناها مسبقا ، فإن كنت تريد مثلا صناعة موقع شبيه باليوتيوب ، فعلى الأقل فكر في حيلة او فكرة جديدة تضيف لمسة الى الموقع ، و ليس مثل أخيه بالتمام و الكمال . 
- ثانيا الهدف ، على الفكرة ان يكون لها هدف بعيد المدى ، لا يجب على فكرتك على سبيل المثال ان تنحصر في صناعة موقع يبارك للناس عيد الأضحى ، فهذه الفكرة فعالة فقط في أيام عيد الأضحى ، لكن على المدى البعيد فهي سيئة جدا، و الأفكار التي لا تُبنى على أهداف ذات مدى بعيد ليست بأفكار جيدة إطلاقا . 
- إمكانية التحقيق ، أي فكرة لا تخضع لإمكانية التحقيق هي فكرة وهمية و مجردة و غير قابلة للتحقيق بأي شكل من الأشكال ، و ستقضي فقط أسابيع  و أشهر في التخطيط و البناء دون الوصول الى المرحلة النهائية و هي إطلاق المشروع ، لأن المشروع لا يمكن تحقيقه ، و الفكرة مجردة لا أكثر ، لذلك ، فور الحصول على فكرة في عقلك ، أغمض عينيك لدقائق ، و إصنع طريقا لتحقيق الفكرة و هل يمكن تحقيقها أساسا ، إن كان الجواب نعم ، فإستمر ، إن كان الأمر سحريا غير قابل للتحقيق ، فتراجع من فضلك ، ليس خوفا او إنسحاب ، و إنما ذكاء الا تضيع أشهرا بدون اي نتائج . 

ماذا نقصد بالوعي ؟ 




الوعي يأتي بعد الفكرة ، حافظ على ترتيب الأفكار لديك ، فلا يمكنك إنجاز الوعي دون الفكرة ، الوعي او The Awareness ، و هو مدى رغبة الناس في فكرتك او إستيعابهم لها ، و يمكننا تحديد الوعي بالفكرة او المشروع عن طريق طرح تساؤل : " كيف سيستفيد المستخدم من هذا المشروع ؟ "، فلا بد لنا ان ندرك بشكل أفضل كيف سيستخدم او سيستفيد المستخدم من مشروعنا الخاص ، فحتى لو كانت الفكرة حصرية او جديدة ، فلا فائدة من صناعتها و إهدار الوقت و الجهد و كذا المال من أجل أهداف لا تخدم المستخدم النهائي للمشروع ، و إن كان المشروع لا يخدم أهداف المستخدم ، فهو بالتأكيد لن يخدم أهدافك . 
و هذا ما نقصده بالـ Awareness او الوعي بالفكرة ، اي مدى إستيعاب المستخدم للمشروع و كيف سيتفاعل معه . 

كيف أصل إلى الفكرة و الوعي ؟ 


كخلاصة صديقي ، و قبل البدئ في المشروع ، عليك تنفيذ ما يسمى بالـ Idea & Awareness ، اي الفكرة و الوعي ، لفعل ذلك ننصحك بالتالي : 
- أرح  عقلك من كل العوامل الخارجية ، لا يهمني إن كانت صديقتك تحتاجك للخروج معها في نزهة لترفه عن نفسها ، و لا يهمني إن كان اخوك الصغير معك في نفس البيت و والداك خارجا ، كل ما يهمني ان تنسى العالم الخارجي صديقي ، لا شيئ في هذا العالم سوى أنت ، و ملايين عليك تحقيقها من مشروعك . 
- ما رأيك ان تقوم بتشغيل موسيقى هادئة ، ربما بعض من مؤلفات Zack Hamsey على سبيل المثال ، و أطلق العنان للموسيقى في غرفتك الصغيرة . 
- أحضر ورقة و قلم ، و يُفضل لوحة او سبورة إن توفرت الإمكانيات ، ثم بعض القهوة إن امكن ، و أيضا كرة صغيرة تضعها في راحة يديك لتخفف التوتر و تساعدك على التركيز أكثر . 


- إبدأ في جرد المشاكل ، لن يخبرك أحد يوما بهذا الأمر ، و قد تعلمت هذا الأمر من كورس مدفوع قيمته 70 دولار إقتنيته يوما ، فدعني أقدم لك نصيحة مجانية منه : أغلب الأفكار في هذا العالم تنبثق من المشاكل ، فإن إستطعت جرد المشاكل ، سيتوجب عليك حينها البحث عن حلول ، و الحلول هي المشاريع التي ستقوم بتنفيذها ، و التي سيدفع الناس مقابل الحصول على  حلول لمشاكلهم
- حين تجد عدة مشاكل ، و تفكر في حلولها ، ستنبثق لك مجموعة من الأفكار ، من بينها الفكرة المستقبلية لمشروعك . 
- حين تجد الأفكار المناسبة لمشروعك إذن ، عليك البدئ في مسألة عزل الأفكار الفاشلة عن الناجحة ، و للقيام بذلك ، عليك إخضاعها للوعي ، اي مراعاة و دراسة كيفية تقبل المستخدم النهائي للفكرة او المشروع الذي سيحل مشاكله . 


خلاصة الدرس : 


إذن إستوعبنا جيدا كلا من مفهومي الفكرة و الوعي ، ستلاحظ معي جليا أنني في هذا الموضوع أعطيت الأهمية أكثر للفكرة على الوعي ، و ذلك لأن للوعي أساليبه أيضا ، و سنقوم في الدرس الثالث بعنوان " من منظور الشخص الثالث " بتحليل الوعي أكثر و فهمي مجرى الفكرة بشكل أدق ، إلى ذلك الحين ، أريدك صديقي ان تنفذ ما جاء في هذا الموضوع ، و أن تبدأ الآن و اليوم بالبحث عن المشاكل و إستخراج الحلول و الأفكار منها ، حتى تستطيع تنفيذ الفكرة بشكل أفضل مستقبلا ، و أحسن إختيار الأفكار . 

شاركه على :