شركة كريالتي للطابعات ثلاثية الأبعا
شركة كريالتي للطابعات ثلاثية الأبعاد
تحقيق الحرية المالية ... بين مغالطات المفهوم و الوعود الكاذبة

تحقيق الحرية المالية ... بين مغالطات المفهوم و الوعود الكاذبة

أخبرني صديقي ، هل كنت تتصفح في احد الأيام الفيسبوك او جوجل او اي موقع كان و ظهر لك إعلان " حقق حريتك المالية الآن " لربما إقتبسك هذا المفهوم لوهلة ، و ربما عرفت لاحقا ،  بسبب العديد من الأشخاص الذين " حققو حريتهم المالية " او يدعون ذلك ، انها ربما هي كسب المال الوفير من الإنترنت التي تجعلك غير مضطر للإستيقاظ صباحا و الذهاب للعمل لتسمع رب عملك يصرخ في وجهك ، لكن حقا إن تعمقنا في مفهوم الحرية المالية ، فسنجد ان كل ما يروج إليه او على الأقله جله هو مفاهيم خاطئة ، و مفاهيم ربما إستغلها أصحاب الإشهارات و التسويق لجذب العميل بحيل كاذبة فصدقها بعض المتذاكين فصارت قيما متداولة بين الجميع ، و هذا الأمر حقا أصبح سخيفا في نظري ، فهي مجرد حيلة صدقها الجميع ، بل حتى إن الكاذب صدق كذبته ، و أصبح الجميع كالبلابل الراقصة في حلبة فارغة ، فدعني في هذا الموضوع أقوم بتنشيط بعض المفاهيم في هذا المجال ، و أصحح لك مفاهيم أخرى ، و أدلك على الطريق الصحيح للحرية المالية

تحقيق الحرية المالية ... بين مغالطات المفهوم و الوعود الكاذبة


الحرية المالية ... خدعة تسويقية إنطلت على الجميع ! 
دعني احكي لك كيف بدأ مفهوم " الحرية المالية " يتهافت هنا و هناك ، و أنى لهذا المفهوم ان يتورط في أذهان الجميع ليصيح به الكل و يصير حلم الكثيرين ، قبل سنوات ، اتذكر انه لم يكن هناك وجود للربح من الإنترنت ، او دعني اتماشي مع أصحاب هذا المفهوم و أسميه " العمل عبر الإنترنت " ، في الحقيقة ، لقد كان العمل من الإنترنت متاح للجميع ، المشكلة انه لم يكن هناك من يسوق هذا المفهوم للآخرين ، فالمنتديات و مواقع البيع و الشراء مثل eBay و Alibaba و غيرها كانت كلها متوفرة في السنوات الخوالي و تربح مئات الدولارات يوميا سواء الشركة او المتسجلين الذي يستغلون السلع ويعيدون بيعها، و كانت تدر على العديد من الأشخاص الربح الوفير ، لكن المنافسة تطرد الغير الأكفاء من اللعبة ، فما كان لهؤلاء سوى بدأ مشاريعهم الخاصة الربحية ، فكانت الفكرة ان نوفر للجميع إمكانية الربح من الإنترنت ، الأمر بسيط ، دعنا نبدأ اولا بالتعاقد مع بعض المواقع الأخرى ، و نخبرها انه يمكننا جلب 1000 زيارة للموقع مقابل 30 دولار ( على سبيل المثال ) و ما كان لك انت صاحب الفكرة ، سوى ان تنشئ موقع تقول للناس فيه تعال تسجل ، أنقر على الرابط التالي و إربح 0.05 دولار ، و إن نقرت على المئات و المئات من الإعلانات ستربح الكثير و ستحقق حريتك المالية ، هكذا كان إعلانهم . 
لكن البعض سرعان ما إكتشف ان الفكرة ما هي الا خزعبلات ، و انه لا يمكنني ان احقق ما يسمى " بالحرية المالية " بالنقر على الإعلانات ، و لكن هذا المفهوم لم يختفي تحت التراب ، بل هذا المفهوم أثار العديد من المستخدمين ، مما جعل بعض الأشخاص يفكرون بطرق مختلفة قليلا ، مثلا ، أصبح البعض يروج لما يسمى باليوم بالSurveys ، و هي الدخول و إتمام المهام و الربح ، و العبارات المستخدمة في التسويق لهكذا نوع من المواقع كانت " حقق حريتك المالية " ، ليتقدم الأمر خطوة بخطوة ، لنصل اليوم الى ما يسمى بالحرية المالية في مفاهيم متعددة منها تداول الأسهم ، الفريلانس او العمل الحر ، و الربح من الإعلانات سواء عبر اليوتيوب او التطبيقات او المواقع ، فهل حقا لازلنا تحت خدعة الحرية المالية في الأعمال السابقة ،ام انها حقا هي الحرية المالية ؟ 


إذن ما مفهوم الحرية المالية ؟ 
صحيح ، علينا اولا ان نبسط مفهوم الحرية المالية  ، اولا الحرية المالية او المادية و بالإنجليزية Financial Independence ، ولا نقصد بها صديقي الربح الوفير من الإنترنت كما يعتقد البعض ، و لا نعني بها أيضا ان يكون لديك مخزون مليون دولار في رصيدك البنكي ، فحتى لو كان كذلك ، فأنت لازلت لم تحقق الحرية المالية ، ربما حققت الغنى أتفق ، لكن الحرية المالية لا ، حسنا الحرية المالية صديقي ، هي أولا ان يصير دخلك أكثر من نفقاتك و ان تصير ساعات عملك محدودة و تضمنها مدى حياتك ، نعم ، هذا أفضل و أصغر إختصار للحرية المالية ، دعني أوسع الفكرة الآن ، حسنا ، هل تنفق في الشهر 700 دولار و دخلك المادي 1000 دولار و تشتغل 8 ساعات يوميا ؟ اذن انت لا تحقق الحرية المالية ، هل تعمل ساعتين في اليوم و دخلك الشهري 700 دولار و تنفق 1000 دولار ؟ لا لم تحقق حريتك المالية ، سأحقق حريتي المالية ، حين يصير دخلي 1000 دولار و أنفق شهريا 500 دولار و أعمل ساعتين في اليوم ؟ لا لازلت لم احقق حريتي المالية ، لماذا ؟ لأنك ببساطة ستحتاج الى ان يشمل هذا الأمر مدى الحياة ، فإن كنت أشتغل على اليوتيوب و أحقق ما ذكرته سابقا ، فأنا لم احقق بعد الحرية المالية ، لأن اليوتيوب قد ينهار في أي يوم ، او قد تُقفل قناتك في أي لحظة ، او قد يتم إختراق حسابك و يتم السطو على قناتك ، في هذه الحالة راحت عليك " الحرية المالية " ، إذن فهي غير مضمونة اذن كيف يمكنني ان انال ما يسمى ب"الحرية المالية الكاملة " ؟ حسنا تابع فقرتي التالية . 

كيف احقق حريتي المالية ؟ 
إن أفضل طريقة تحقق بها حريتك المادية صديقي ، هي إنشاء شركتك الناشئة ، لن تحقق حريتك المالية من خلال التداول ، و لن تحقق حريتك المادية من خلال قناتك على اليوتيوب ، و لن تحقق حريتك المالية من خلال العمل الحر ، و لن تحقق حريتك المالية من خلال الريسكين و التعديل على تطبيقات الموبايل ، مادمت غير قادر على إنشاء شركتك الناشئة ، و تسويقها و تمويلها الى ان تصير من الشركات الكبرى ذات الإستخدام القوي ، فحينها فقط سأقول لك : " مبروك عليك ، لقد حققت حريتك المالية " ، لماذا بالضبط إنشاء شركتك الناشئة ؟ ببساطة ، لأنك حينها و فقط حينها ، سيكون دخلك المادي أكثر من نفقاتك بنسب عالية ، و ستكون فترة إشتغالك ضعيفة جدا إن لم أقل انك لن تشتغل بعدها ( خذ مثال بيل غيتس مثلا ) ، و سأخبرك انه حتى لو حدث اي شيئ حينها مثلا فشل شركتك الناشئة ، فسيكون لديك مال كافي لتعيش به حياتك أكثر و أكثر ( و خذ مثال بيل غيتس مجددا هنا ) .
و الأعمال التي تقوم بها مثل الفريلانس و التداول و ما الى ذلك لا يسمى حرية مالية ، بل يمكنك جمع و جمع المال منها ، و بعدها البدئ في إنشاء إمبراطوريتك لتحقيق حريتك المالية بشكل صحيح و معقول ، و بشركتك الناشئة صديقي ، فنحن نعني العديد من الأشياء مثل موقعك الخاص ، او مشروعك على الإنترنت مثل برنامج او دزينة برامج او شركة برمجيات على الإنترنت و العديد العديد من الأشياء . 



لا تصدق الوعود الكاذبة صديقي : 
و دعني أخبرك في الأخيل ، كفاك صديقي من تراهات الويب و الإنترنت ، و كفاك صديقي من الوعود الكاذبة التي تقول لك ضخ في موقعنا 500 دولار و ستربح في الشهر 20 الف دولار و ها قد حققت حريتك المالية ، فعبارة " الحرية المالية " تستخدم للتسويق لا غير ، و لتحقيقها يلزمك جهد عمل كبير ، وإصرار و طموح كبيرين أيضا ، حتى تستطيع بلوغ هذا المفهوم ، و ما دمت صديقي لا تترأس مجموعة من الأشخاص تديرهم بإتصال هاتفي واحد ، فلا زلت متخلفا كثيرا عن هذا المفهوم ، و أيضا لا تترك عملك الحالي او دراستك او شيئ من هذا القبيل لأنك تملك بعض الأسهم في موقع Etoro تدر عليك المال ، ففي رمشة عين من الممكن ان تصبح من شخص " حقق حريته المالية " الى شخص " فقير ماليا " . 



شاركه على :