البرمجة في العالم العربي ... كل ما تحتاج معرفته عن التقنيات الأكثر طلبا و البلدان العربية الأكثر إستقطابا للمبرمجين

لا شك ان العالم الغربي ملاذ كل مبرمج او مطور او لنكن صريحين كل شخص شغوف و يطمح لأن يغير شيئا و الا يصير مجرد بيدق في لعبة شطرنج كبيرة يطمح للعمل في العالم الغربي، فالعالم العربي لا يوفر بيئة إبداعية إطلاقا، سواء كنت في المغرب او تونس او الجزائر او مصر او السودان او دول الخليج بأقطارها، فأنت محكوم دائما بالمجتمع العربي و قيوده، خصوصا إن كنت تريد تغيير العادة التي نشأ عليها ملايين المواطنين في ذلك البلد.
بعيدا عن كل هذا الهراء، فإن حلم العديد من المبرمجين العرب يبقى محصورا في العمل في شركات او قطاعات في العالم العربي متعلقة بالبرمجة، لأن الأسوأ ألا تشتغل في قطاع لا تنتمي له و هو ما يحدث لشريحة كبيرة من المتخرجين في مجالات عديدة، و ليضمن المبرمج حقه في الحصول على فرصة عمل في المجال البرمجي و في احد القطاعات في الدول العربية، توجب عليه ان يلعب لعبتها و يركب على أمواجها، و نقصد بذلك الإطلاع على ما تطلبه تلك القطاعات في الدول، فإن كانت تطلب تقنيات معينة، عليه ان يتعلمها و يجيدها و يُبهر العالم بها، حتى يستنى له الحصول على فرصة عمل هناك.
في هذا المقال سنحاول ان نقرب المجهر قليلا عن مجال البرمجة في العالم العربي، و نوفر لكم بعض المعلومات عن التقنيات الأكثر طلبا في بعض البلدان العربية و كذا البلدان العربية الأكثر تضمينا او تشغيلا للمبرمجين في العالم العربي التي يمكن لفرصة العمل فيها ان تكون أقرب .


البرمجة في العالم العربي ... كل ما تحتاج معرفته عن التقنيات الأكثر طلبا و البلدان العربية الأكثر إستقطابا للمبرمجين


- نظرة عن تصنيف الدول العربية برمجيا : 

إحتلت سويسرا أكثر الدول إستقطابا للمبرمجين و كذا الدولة التي تهتم أكثر بالمطورين و المبرمجين و تعينهم بشكل كبير في العالم لسنة 2017، متبوعة بكندا، استراليا، هولندا، ألمانيا ثم أمريكا، نعم فبلد الـ Silicon Valley تصنف السادس في قائمة أكثر البلدان إستقطابا للمبرمجين و المطورين ( المصدر 1 ) .
اما حين يتعلق الأمر بالدول التي تضم أمهر المبرمجين و المطورين في العالم، فقد إحتلت الصين المركز الأول، متبوعة بروسيا ثم بولندا و سويسرا رابعها متبوعة كذلك بهنغاريا ثم اليابان ( المصدر 2 )، حرب مدوية بين أوروبا و آسيا، تستبعد هذه الإحصائيات تفاخر القارتين الأمريكيتن التي لطالما إدعت قوتها المعلوماتية و تطورها التكنولوجي، لكن في زخم كل هذا، أين تقع المواقع العربية في هذه الإحصائيات ؟
لقد كان من الصعب علينا الحصول على بعض الإحصائيات التي تضم المواقع العربية برمجيا في زخم أفضل الدول إستقطابا للمبرمجين، او البلدان العربية الأكثر إهتماما بهم، فلم نحصل إلا على إحصائيتين بسيطتين، الأولى من موقع HackerRank.


يمكنك ان تلاحظ في هذه الإحصائيات ( القديمة قليلا ) انه لا يوجد أي دولة عربية ضمن قائمة أفضل المواقع العربية التي تضم أفضل المطورين او المبرمجين، لكن و قبل فقدان الأمل، نجد " مصر " في الرتبة 42، لتكون أول دولة قد تتضمن بعض المطورين و المبرمجين المحنكين في العالم العربي.
في إحصائية أخرى لأفضل الجامعات التي تضم أفضل المناهج التعليمية في مجال المعلوميات بشكل عام او الـ IT، نجد السعودية في المركز الأول عربيا، و الإمارات ثانيا و مصر ثالثا، لكن هذه الإحصائيات لا يمكن أخذها بعين الإعتبار كونها تحكي عن المنهج التعليمي في مجال البرمجة الذي قد يكون قديما او ضعيف البنية مقارنة مع المناهج التعليمية الحالية في مجال البرمجة، لذلك فللأسف إحصائيات عن أفضل البلدان العربية برمجيا غير موجودة في الوقت الراهن .


- البرمجة  الدراسية في دول المغرب العربي ( المغرب، تونس، الجزائر... ) 

لا ننوي هنا تقسيم العالم العربي، فنحن أولا و أخيرا لسنا بسايكس-بيو، بل نحن مجرد مدونين تقنيين نحاول فهم العالم العربي برمجيا، كوني جزءا من المغرب العربي، فلدي مسبقا فكرة عن نوع العالم البرمجي الذي تخوضه، و بفضل إحصائيات بعض أصدقائنا على صفحات مواقع التواصل و مجموعتنا على الفيسبوك، إستنتجنا ان النظام التعليمي البرمجي لا يختلف كثيرا في دول المغرب العربي .
ففي المغرب مثلا، تعد لغات البرمجة الخاصة بالـ .NET الأكثر تعليما و الأكثر إهتماما من طرف المصادر العامة ( اي المدارس العمومية و الجهات التابعة للدولة ) يليها بعض اللغات البرمجية الأخرى التي تعتبر شبه ثانوية مثل الـ C و الـ Java و لا ننسى الـ SQL بالطبع لتعليم التعامل مع قواعد البيانات، تشهد لغات مثل Python و الـ Php إضمحلالا لا يظهر الا نادرا في بعض المدارس التعليمية البرمجية.
في الجزائر كذلك تحتل لغات مثل Matlab و Java قائمة اللغات البرمجية في النظام التعليمي، الى جانب الـ C و الـ C# و كذا C++ كذلك، بالطبع توجد لغات اخرى لكن نأخذ بعين الإعتبار أصدقائنا المساهمين في هذا الإختبار البسيط و نقوم بترشيح تلك اللغات لكم.
تونس لا تختلف كثيرا أيضا عن المغرب و الجزائر إذ تحتل الجافا و الـ C قائمة المناهج التعليمية، يمكنك ان تلاحظ و بشكل كبير جدا ان هذه البلدان تعتمد كثيرا على لغات برمجية مخصصة لصناعة البرمجيات، فقليلا ما تجد في المناهج التعليمية بعض اللغات مثل Php , Ruby او حتى الجافاسكربت، و إن كانت الجافاسكربت التي يتم تدريسها ليست عميقة إطلاقا.

- البرمجة الدراسية في دول الخليج العربي ( السعودية العربية، الإمارات، قطر، مصر ... ) 

كما أشرنا فبلدان الخليج العربي على رأسها السعودية و الإمارات تحتلان مركزا متقدما في المنهج التعليمي البرمجي حسب جامعاتها، و تستقطب بشكل كافي مجموعة من المبرمجين الطموحين، و لا بد لها ان تغير منهجية التعليم لتوفر لغات برمجية و تقنيات برمجية تعليمية تقضي حوائجها، فعلى عكس دول المغرب العربي التي تحاول منهجة التعليم البرمجي فقط ليخدم مصالح البلاد، تهدف الجامعات في بلدان الخليج لتكوين ثقافة البرمجة من أجل الإشتغال داخل و خارج الوطن.
في مصر، سوريا، لبنان، فلسطين ( حسب إحصائيات أصدقائنا من هذه البلدان ) فإن اللغات الأكثر تمركزا هي الـ C/C++ و الـ C# ، إذ ان كل هذه البلدان تفضي لتعلم هذه اللغة البرمجية في جامعاتها او مدارسها، الى جانب لغات أخرى مثل Python و Matlab، كما أشار أزيد من شخص للغة الـ Prolog كذلك الخاصة بدراسة الذكاء الإصطناعي.
اما السعودية العربية و الإمارات و قطر الى جانب الكويت و البحرين فحسب البحث كما أظهرت بعض المقالات فهي تميل قليل الى مايكروسوفت او Microsofty، و تطغى عليها لغات الـ .NET كذلك، كما الحال بالنسبة لباقي الدول السابقة و المغرب العربي .

يمكننا ان نستنتج من كل هذا ان الشرق الأوسط و العالم العربي ككل يميل الى تعليم برمجيات المايكروسوفت بالدرجة الأولى على البرمجيات مفتوحة المصدر. 



- أكثر الدول العربية إستقطابا و إهتماما بالمبرمجين : 

عربيا يا صديقي، تُنصف الإمارات العربية المتحدة أفضل الدول العربية في إستقطاب المبرمجين و ضمهم و الإهتمام بهم، بل الإمارات العربية المتحدة تقوم بإستيراد الأدمغة البرمجية عن طريق العديد من الخدمات و المواقع، فالطلب على المبرمجين كبير في الإمارات العربية المتحدة، فإن اردت يا صديقي المبرمج ان تضمن مستقبلك كمبرمج في العالم العربي و كنت تفكر في الهجرة لبلاد عربي يولي اهتماما جيدا بالمبرمجين، فالإمارات العربية المتحدة وجهتك القادمة.
يأتي في المركز الثاني المملكة السعودية العربية، إذ تهتم هي الأخرى أيضا بالمبرمجين الخاصين بها، و تؤهل العديد من المبرمجين للعمل داخل المملكة السعودية العربية، ليس هذا فقط، بل تأهيلهم كذلك يسمح لهم بالعمل خارج البلد كذلك، لذلك يمكن إختيار السعودية العربية كوجهة ثانية للخارجيين من أجل الحصول على فرصة  عمل كمبرمج حقيقي تستخدم مهارات و تقنياتك البرمجية كما يجب، مشكلة السعودية الوحيدة، الحصول على " فيزا " للعمل فيها، أقصد ليست " الفيزا " هي المشكلة، لكن مكان تحصيلها 😅.
قطر و عمان تتشاركان المركز الثالث، فهما كذلك بلدين عربيين يستقطبان العديد من المبرمجين، و يوفران لهما بيئة تلاحمية للإندماج في سوق الشغل كمبرمجين و تطوير مهاراتك أيضا في ذلك العمل، الجميل كذلك في قطر أنها أصبحت توفر جنسية قطرية للعاملين هناك لأزيد من 10 سنوات، و لا ننسى انها توفر بيئة جد خصبة لنمو إبداعك البرمجي، إذ لست مضطرا دائما للعمل كمبرمج، بل يمكن تطوير ذاتك و قدراتك لبناء مشروعك البرمجي في قطر او عمان .
يبدأ الإنحدار شيئا فشيئا في هذه الدول لتأتي كل من مصر و لبنان كذلك ليوفران جوا لا بأس به للمبرمجين، رغم ان مصر نسبيا لا تستقطب الكثير من المبرمجين، لكن لديها ثورة تقنية لا بأس بها مقارنة مع باقي الدول العربية، بينما إجتاحت لبنان أفضل الجامعات في مجال التقنية و الهندسة كذلك و توفر بيئة جيدة كذلك للمبرمجين و المطورين، ليستا بنفس قوة الدول السابقة، لكنهما خيار ثانوي الثانوي يمكن وضعه في الحسبان ان فشل كل شيئ.

ماذا عن الدول الأخرى ؟ حسنا للأسف لا إحصائيات أكيدة، لكنها للأسف لا تمثل البيئة المثالية للمبرمجين و المطورين، فمعظم الدول - مثل المغرب مثلا - لها إهتمام أكبر بمهندسي الإقتصاد و الناشطين في المجال الإقتصادي على المجال التقني المعلوماتي، و ذلك لأن سلم التقنية لديها لازال متدنيا، نفس الشيئ حول الجزائر، تونس، فلسطين، العراق، السودان و باقي الدول الشقيقة .

- اللغات البرمجية الأكثر طلبا في سوق شغل هذه الدول : 

للأسف لا يمكن التحديد، و ذلك لأن الدولة بحد ذاتها لا تطلب الا ما تحتاج، و الشركات القابعة في داخلها تطلب من كل فن طرب، لكن الجزري ان هذه الشركات ستطلب ما يواكب التقنية، ما يواكب عالم البرمجة و التكنولوجيا، لذلك، كل ما عليك فعله هو البقاء على إطلاع على أجدد ما يوفره لك العالم التقني، فمثلا، يمكنك الإطلاع على مقالنا لأفضل اللغات البرمجية لسنة 2018 ، ثم معرفة هذه التقنيات، و تعلم مجموعة منها او ما يصب في إتجاهك ( فمثلا إن كان الموبايل تعلم التقنيات المستجدة في الموبايل، إن كان الويب تعلم تقنيات الويب، و هكذا دواليك.

سيسعدنا دائما ان نرى روادا في شركات عربية لتوجيه أصدقائنا القراء عبر التعليقات، و سيسعدنا كذلك ان نرى أصدقائنا من البلدان العربية الأخرى ان يُتبثو لنا اللغات البرمجية الأكثر إنتشارا في بلدهم سواء من الناحية التعليمية او سوق الشغل في التعليقات كذلك.

المصدر 1
المصدر 2
شكرا لكل أصدقائنا الذين وفرو لنا معلومات عن أهم اللغات البرمجية إنتشارا في بلدهم من بينهم :
Adnane، Ahmed Osman ، YaZan ZaRour، Ali EL Sayed، Ahmed Fayez، Khaled Ben Njimia، Tomas Edison ، Islam Alastal، Lamrabti Abdellatif، Majdi Ouassifi و كل أصدقائنا الآخرين الذين لم أستطع إدراج أسمائهم في هذا المنشور .

شاركه على :


تعرف على كاتب المقال