شركة كريالتي للطابعات ثلاثية الأبعا
شركة كريالتي للطابعات ثلاثية الأبعاد
كل ما تحتاج معرفته حول تقنية الجيل الخامس 5G

كل ما تحتاج معرفته حول تقنية الجيل الخامس 5G

في ظل الثورة التقنية والتطور التكنولوجي الرهيبة في الآونة الأخيرة التي لمست كل المجالات التقنية و الغير التقنية، تزايدت أحجام الملفات بكافة أنواعها ( صور - فيديو - ألعاب - ….الخ ) بشكل جنوني، بإزدياد دقتها و فعاليتها بالطبع، الأمر الذي أدى إلى زيادة الوقت المطلوب لتبادل البيانات بين المستخدمين،وسبب ضغطاً كبيراً على شبكات الإتصال كافة. مما دعا شركات الإتصال والشركات التقنية للبدء بتطوير تقنية أحدث توفر سرعة نقل بيانات أعلى مما توفره التقنيات الحالية بعشرات الأضعاف، وتوفر ميزات إضافية عديدة ستفتح الكثير من الأبواب أمام البشرية كافة. أبرز هذه التقنيات هي تقنية الـ 5G. 
أضحت اليوم الـ 5G مركز صراع بين كبرى البلدان المتقدمة كالصين و أمريكا و بريطانيا، فكيف لتقنية بسيطة مثل الـ 5G أن تسبب مثل هذه الصراعات الحالية الأشبه بصراعات الحرب الباردة ؟ هنا قد تتسائل، و قد تود أن تتعرف أكثر على مقدرات الـ 5G و إتصال الجيل الخامس، و معرفة ما هي الـ 5G، و لما كل هذه الصراعات حولها؟ 

ما هي تقنية الـ 5G ؟

تقنية الـ 5G او اتصال الجيل الخامس هي التقنية التي تعبر عن شبكات الاتصال الخليوية بجيلها الخامس أو الجيل الخامس للأنظمة اللاسلكية والتي صدر المعيار الأولي الخاص بها نهاية العام 2017، والذي حدد أهم المتطلبات الخاصة بها والتقنيات المرشحة لاستخدامها، تعمل هذه التقنية بنطاق الموجة الراديوية القصيرة، وبالإضافة إلى تقديم سرعة تبادل معطيات عالية جداً وتخفيف الضغط عن الشبكات المحلية. في البداية، كان لتقنية الـ 5G هدف تزكية تقنيات إنترنت الأشياء من أجل جعلها ذات فعالية أكبر، ويدل مصطلح إنترنت الأشياء ( في حالة لم تكن على دراية به ) على ربط جميع الأجهزة والمعدات التي يستخدمها الإنسان بالإنترنت مثل (السيارات ، المعدات المنزلية ، الإشارات المرورية ، الأجهزة الطبية ، شبكة الطرق) لتحقيق مصطلح المدن الذكية الذي يعتمد على تبادل المعطيات والبيانات بين الأجهزة المختلفة - بدون تدخل الانسان - لمعالجتها واتخاذ الإجراءات المناسبة بأقصى سرعة ممكنة وأقل تأخير.

لكن، من أجل تحقيق أهداف المدن الذكية و المنازل الذكية و المكاتب الذكية، فإننا نحتاج إلى سرعة إنترنت خلوية هائلة، سرعة إنترنت قادرة على التعامل مع حجم معطيات ضخم و كبير و بجودة و دقة عاليتين و احترافية بالغة، و تقنية الـ 4G الجيل الحالي لم تكن في المستوى، فإضطرت الكثير من البلدان لبدء العمل على تقنية الجيل الخامس، التي ستساهم كثيراً في هذا التطور التقني و التكنولوجي. 

كل ما تحتاج معرفته حول تقنية الجيل الخامس 5G

كيف تختلف تقنية الـ 5G عن التقنيات السابقة مثل الـ 4G ؟

 حتى نستوعب قوة الـ 5G، فلا بد من إخضاعها للمقارنة مع تقنيات الجيل السابق للإتصالات ، و بالأخص تقنية الـ 4G. لم تأتي شبكات الجيل الخامس أو الـ 5G من العدم، بل كانت نتيجة لتطوير التقنيات السابقة بدءاً من شبكات الجيل الأول وحتى شبكات الجيل الرابع التي ظهرت في العام 2011، وسنذكر فيما يلي أهم الإختلافات بين شبكتي الـ 4G والـ 5G :
  • تعتمد شبكات الـ 4G على عناوين الإنترنت (IPV4) التي تخصص عنوان فريد مكون من 32 خانة ثنائية لكل جهاز على هذه الشبكة ، أما شبكات الـ 5G فستستخدم عناوين الإنترنت (IPV6) التي تعطي عنوان مميز مؤلف من 128 خانة ثنائية لكل جهاز.
  • قدمت شبكات الجيل الرابع سرعة نقل بيانات بين  100Mbps و حتى 1Gbps، بينما ستقدم شبكات الجيل الخامس سرعات أعلى بعشرات الأضعاف قد تصل حتى 10Gbps. 
  • زمن التأخير في شبكات الجيل الرابع بحدود الـ 10ms بأفضل حالاته ، أما في شبكات الجيل الخامس فالتأخير لا يتجاوز الـ 1ms، ويقصد بزمن التأخير الفترة الزمنية مابين إرسال البيانات ووصولها للطرف الآخر، مثلاً الفترة بين طلب أمر ما من الخادم ووصول هذا الأمر إليه، إن كنت أحد الـ Gamers فإنك تسمع بالـ Ping عادة الذي إن كان 50ms مثلا فإن اللعبة تكون في أبهى حالاتها، تخيل أن يكون الـ Ping فقط 1ms. 
  • عرض النطاق الترددي (bandwidth) المستخدم في شبكات الجيل الرابع هو 20MHZ ، أما في شبكات الجيل الخامس فهو 160MHZ.
  • تعمل شبكات الـ 4G بنطاق الموجة الراديوية الطويلة بينما تستخدم شبكات الـ 5G الموجات القصيرة في عملها. مما يجعل تزاحم المعلومات يمر بشكل أسرع و أفضل، لكنها في المقابل ستحتاج إلى أبراج أكثر من تقنية الجيل الرابع. 
يمكنك أن تلاحظ أن الـ 4G حاليا توفر سرعة إنترنت مرضية للمستخدم و حتى الشركات، فالحصول على سرعة إنترنت 1Gbps مثلا أمر جميل جدا، إذ يمكنك تحميل فلم بأكمله في ظرف ثانيتين، و هنا نتحدث عن السرعة القصوى للـ 4G، لكن في تقنية الـ 5G هذا يعتبر لا شيئ، إذ يمكنها أن تتضاعف عشرات المرات. 


إيجابيات و ميزات شبكات الـ 5G 

تقدم شبكات الجيل الخامس مجموعة كبيرة من الميزات تجعلها تصنف كثورة في عالم الشبكات والإتصالات لما ستقدمه من خدمات جليّة للمستخدمين ، وبسبب الأمور الكثيرة التي سيصبح تحقيقها وارداً مع هذه الشبكة ، ومن أهم ميزاتها :
  • سرعة نقل المعطيات العالية جداً وزمن التأخير الشبه معدوم و الذي سيسمح لك بالقيام بأمور عن بعد بشكل لحظي، مثل إجراءات العمليات الجراحية عن بعد بإستخدام إتصالات شبكة الـ 5G، بحيث سيكون زمن التأخير منعدما و بالتالي تحقيق سرعة عالية في الإنجاز.
  • تحمل عدد الأجهزة الكبير جداً المتصل في نفس الوقت، والتعامل مع الكم الهائل من البيانات الذي يتم تبادله بكل مرونة ودون حدوث ضغط واختناقات على الشبكة.
  • تقديم تغطية واسعة جغرافياً ، واستهلاك طاقة أقل من الشبكات السابقة. 
  • تقنيات و مدن و مكاتب و منازل أكثر ذكاءً، و ذلك عائد بالطبع لسرعة الإنترنت الحالية التي يمكن توظيفها في جعل مدن بالكامل تقنية. 
  • إجراء اتصالات عن بعد بدون تقطع، بل و التحكم في أجهزة بين بلد و بلد بشكل حي و بدون تقطع أيضا، و هنا قد نطرح مثال الإستخدام الحربي لهذه الإتصالات، بحيث يمكن التحكم في أجهزة و أسلحة منصبة في منطقة جغرافية من مكان جغرافي بعيد جدا. 
بالرغم من إيجابياتها التي يسعى الكثيرون لتحقيقها، لكن لتقنية الـ 5G بعض السلبيات أيضا. 

سلبيات و مساوئ تقنية الـ 5G 

على الرغم من أن شبكات الجيل الخامس تمتلك الكثير من الميزات وتقدم العديد من الخدمات الضرورية ، إلا أنها تمتلك بعض العيوب والنقاط السلبية الواضحة التي تحد من انتشارها عالمياً وتجعل من تحقيقها على مستوى الكرة الأرضية أمر أكثر صعوبة، ومن هذه السلبيات :
  • ضرورة وجود بنية تحتية قوية جداً لتشغيل هذه الشبكات ، الأمر الذي يحتاج إلى مبالغ مادية طائلة بسبب الغلاء الكبير في أسعار التجهيزات الخاصة بها، فكما أشرنا تستخدم الـ 5G موجات قصيرة، و من أجل تعميمها يجب إنشاء أبراج إتصال كثيرة، أكثر من أي شبكة خلوية أخرى.
  • إن الموجة الراديوية القصيرة التي تعمل بها شبكات الـ 5G تغطي مسافات قصيرة تصل إلى 300 متر فقط ، وهي عرضة للانقطاع بسبب الحواجز الطبيعية أو المصنعة ، وأيضاً أنها تتأثر بالعوامل الجوية كالأمطار وغيرها. و هذا لازال عائقا لتقنية الـ 5G، لذا إقترحت بعض البلدان مثل اليابان مثلا تنصيب تقنيات الـ 5G على شكل بنية تحتية مضمنة، مثلا، أن يصبح القطار مصدراً لإشارات الـ 5G، و أن يصبح ضوء الطريق مصدرا لإشارات الـ 5G و أي شيئ تابث يشكل جزءً من برج إشارة الـ 5G أو يساعد في إيصاله. 
  • ضرورة نشر الكثير من الهوائيات ( الموزعات اللاسلكية الخاصة بالشبكة ) القريبة من بعضها البعض لضمان تغطية المناطق بشكل كامل وعدم تعرض الإتصالات للتشويش أو الإنقطاع.
  • التأثير السلبي الغير صحي لموجات هذه الشبكات على جسم الإنسان وحواسه، و هو ما خلق الكثير من الجدل لدى المستخدمين و خصوصاً المسلمين لنظريات المؤامرة، فالإشعاعات الناتجة من كثرة الهوائيات و الأبراج تسبب بعض الأمراض، لكنها بشكل طفيف و بالتعرض لها بشكل دائم و على مدى طويل جدا، لذلك الكثيرون يعارضون تقنيات الـ 5G. 

لماذا هناك حرب تقنية بين البلدان حول الـ 5G؟

لا شك أننا نشهد اليوم حربا تقنية أشبه بالحرب الباردة بين العديد من البلدان تترأسهما الصين و أمريكا، و قد سبب على إثره طرد و حظر الكثير من الشركات الصينية أبرزها شركة هواوي، و بشكل أكثر صراحة، إن كل المشاكل الحالية الواقعة بين أمريكا و الصين و بعض البلدان الأخرى سببها الـ 5G و شبكات الجيل الخامس، و سنشرح لك لماذا. 
البلد الذي سيصل إلى تقنية الـ 5G و سيقوم بتنصيب البنيات التحتية الخاصة به، سيتملك أكبر عدد من المعلومات حول المستخدمين، الدول، البلدان و المنشآت و أي شيئ آخر تقريبا، نحن نعلم اليوم أن الذهب الحقيقي الرقمي أصبح المعلومات و البيانات الخاصة بالمستخدمين، التي تستخدمها الكثير من البلدان لصالحها سواء كانت مصالح تجسسية أو لتطوير الهيئات او حتى السيطرة على شعوبها، من يدري.
شركة هواوي بدأت العمل على تقنية الـ 5G بميزانية تفوق الـ 15 مليار دولار، و لها أهداف بتنصيب الهيكلة التحتية في أمركيا أولا لأنها واحدة من أكبر الأسواق التقنية، لكن التخوف الأمريكي من هواوي و أن الشركة تعمل لصالح الحكومة الصينية قد يجعل كل المعلومات و البيانات الأمريكية في خطر و في يد الصين، لذا بادرت أمريكا بحظر الشركة و شركات أخرى في أمريكا، ليس هذا فقط، بل شكل أمركيا حلفا يُدعى "Open RAN Policy Coalition" ، يضم هذا الحلف شركات مثل : جوجل و مايكروسوفت و IBM و فودافون و كوالكوم و إنتل و سامسونج و غيرها، و تهدف جميعها إلى تضمين تقنيات الجيل الخامس في أمريكا برعاية أمريكية بعيدا عن الصين. 
من سيمتلك الـ 5G أولا، سيتكون له اليد العليا في التفوق التكنولوجي او الـ Technology Supremacy، و سيكون البلد الذي ينفذ و ينجز هيكلة الـ 5G في باقي بلدان العالم، فسواء كانت الصين أو أمريكا فكل البلدان اليوم لها مصالح تجسسية و تجميع البيانات و المعلومات و استغلالها لصالحها. 


الـ 5G و نظريات المؤامرة 

لا بد أنك سمعت الكثير عن نظريات المؤامرة و تقنية الـ 5G الفاسقة كليا و التي يتم تأكيد كل يوم استحالة تحقيقها، بالرغم من ذلك، لازال الكثير من المؤمنين بهذه النظريات يحاربون الـ 5G فيزيائيا، كحرق أبراج الـ 5G في بعض البلدان و منعها أيضا. و إن كنت من بين الأشخاص الذين يستمتعون ببعض هذه النظريات، فإليك بعضها : 
  • إشارات الـ 5G تساعد على انتشار فيروس كورونا : بالرغم من استحالته بيولوجيا و التأكيد على أن الأمر غير ممكن و مستحيل، لكن الكثيرين يؤمنون أن فيروس كورونا ينتقل عبر الهواء بدعم من موجات أبراج الـ 5G. 
  • الـ 5G تهدف إلى السيطرة على الإنسان : نظرية أخرى مبتكرة تقول أن اللقاح سيتضمن مجموعة من رقاقات النانو التي ستصبح داخل الإنسان، و ستسهل السيطرة عليه بالإعتماد على تقنية الـ 5G و الأبراج المتقاربة. 
و يوجد الكثير من النظريات الأخرى التي تبدو لا معقولة و من الصعب تصديقها، لكن سنتوقف في هذين المؤامرتين الأكثر انتشارا بين المصدقين بنظريات المؤامرة. 

شاركه على :